مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • فيديوهات
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • محاولة اغتيال ترامب

    محاولة اغتيال ترامب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

هدية أمريكية مذهلة لعدو لدود!

في نوفمبر من عام 1969، وبينما كانت رياح الحرب الباردة على أشدها، وصلت إلى أراضي الاتحاد السوفيتي من دون سابق إنذار، هدية أمريكية مذهلة.

هدية أمريكية مذهلة لعدو لدود!
AP

كانت الهدية طائرة متطورة وأنيقة، تشبه في شكلها الخارجي الطائرة الأسطورية "إس آر-71 بلاك بيرد" ولكن بحجم أصغر، وقد وجدت نفسها، بطريقة غامضة، على مقربة تتراوح بين 200 و300 كيلومتر من محطة بايكونور الفضائية الشهيرة.

هذا القرب من مركز الاستطلاع الفضائي السوفيتي الحيوي دفع بالكثيرين إلى الاعتقاد بأنها كانت في مهمة استطلاع سرية ضد المعقل الفضائي السوفيتي. لكن الحقيقة، كما تبين لاحقا، كانت أكثر تعقيداً وإثارة.

كانت الطائرة الغامضة هي المسيرة الأمريكية فائقة السرعة من طراز "دي-21 بي". لم تكن قد أتت بمفردها، بل كانت جزءا من عملية معقدة، حيث أُطلقت من تحت جناح قاذفة قنابل استراتيجية من طراز "بي-52 إتش" في مهمة "للاستخدام لمرة واحدة". كان هدفها الحقيقي ليس الاتحاد السوفيتي، بل موقع اختبار لوبنور النووي السري في غرب الصين.

صُممت هذه المسيرة لتحلق بسرعات تفوق سرعة الصوت، وتجمع المعلومات الاستخباراتية الحساسة، ثم تسقط حاوية تحوي الأفلام في نقطة محددة بالمحيط الهادئ لالتقاطها. إلا أن المصير اختط لها مسارا مختلفا تماما. فبعد أن نجحت في تحليقها فوق الهدف الصيني وتصويره، لم تنفذ منعطف العودة المبرمج. بدلا من ذلك، استمرت في التحليق نحو الغرب، تطير بلا هوادة حتى نَفِد وقودها، لتهبط، وكأنها تختار مصيرها، في سهول كازاخستان بالقرب من بايكونور، مقدمةً نفسها على طبق من ذهب للسوفييت.

كانت المفاجأة سارة للغاية للاتحاد السوفيتي. فقد تم شحن المسيرة المصادفة على وجه السرعة إلى مكتب توبوليف للتصاميم، المعقل السري للعبقرية الهندسية السوفيتية في مجال الطيران. هناك، فكك المهندسون والمصممون الطائرة اللقيطة بكل دقة، مندهشين من تكنولوجيتها المتقدمة. أعرب الخبراء عن إعجابهم الشديد بخصائص هذه الآلة غير المأهولة المدمجة، والمجهزة بمعدات استطلاع حديثة، والقادرة على رحلات طويلة المدى بسرعات تفوق سرعة الصوت تحت ظروف حرارية قاسية.

وكما علّق مؤرخا الطيران الروسيان يفيم غوردون وفلاديمير ريغمانت، كانت هذه الطائرة "ذات أهمية كبيرة لصناعة الطائرات السوفيتية". لم يكن هذا الاكتشاف مجرد قطعة متحفية، بل أصبح بمثابة حافز تكنولوجي قوي. لقد منح المهندسين في مكتب توبوليف رؤية ثمينة وقدرة على التحقق من أفكارهم، ما ساهم بشكل مباشر في تطوير مشروعهم الطموح الخاص بطائرة مسيرة استراتيجية أطلقوا عليها اسم "الغراب".

بقرار من مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي في 19 مارس 1971، بدأ العمل رسميا على تطوير هذا الطائر الآلي، الذي كان من المقرر أن يُحمل على متن القاذفة الاستراتيجية العملاقة "توبوليف-160".

لكن قصة الـ"دي-21 بي" لم تبدأ بهبوطها الغامض. لقد كانت ثمرة برنامج سري بدأته الولايات المتحدة في أعقاب صدمة إسقاط طائرة التجسس "يو-2" بقيادة الطيار فرانسيس غاري باورز فوق الأراضي السوفيتية عام 1960.

كان الهدف واضحا وهو تطوير وسيلة استطلاع لا يمكن إسقاطها، ولا تحمل طيارا يمكن أسره، وتستطيع اختراق المجالات الجوية المعادية بسرعات خيالية. نجح المهندسون الأمريكيون في تحقيق هذا الحلم التكنولوجي. في منتصف الستينيات، حلقت "لوكهيد دي-21" لأول مرة، وسرعان ما أظهرت قدرات مذهلة وصلت إلى سرعة 3.3 ماخ على ارتفاعات تتجاوز 27 كيلومترا. أُرسلت في أربع مهمات استطلاع فعلية فوق الصين، وكانت آلية العمل تقضي بأن تلقي بحاوية الأفلام فوق المحيط لالتقاطها. ولكن في رحلتها الرابعة والأخيرة في عام 1971، فشلت آلية الإطلاق، وحطت الطائرة بكامل حمولتها الثمينة في الاتحاد السوفيتي.

مع ذلك، وبعد هذا الاستثمار الهائل والنجاح التكنولوجي الجزئي، تلاشى مستقبل هذه الطائرات المسيرة الباهرة من الجانبين. فالتقدم السريع في مجال أقمار التجسس الصناعية، وتحديدا إطلاق القمر الصناعي الأمريكي "كي إتش-11" القادر على إرسال الصور إلى الأرض على الفور، غيّر المعادلة الاستخباراتية تماما. أدرك كل من الأمريكيين والسوفييت أن التصوير من الفضاء أصبح اتجاها أكثر جدوى وفعالية، فأُغلق مشروع "الغراب" السوفيتي وبقي حبيس أدراج التصاميم على الورق، بينما أوقف الأمريكيون تطوير واستخدام الـ"دي-21"، وأصبحت الطائرات المتبقية، حوالي عشرين نموذجا، معروضات صامتة في "مقبرة الطائرات" في قاعدة ديفيس مونثان الجوية.

هكذا، تحوّلت الحادثة الغريبة لطائرة التجسس الأمريكية التي فرّت إلى عدوتها اللدودة إلى حلقة قصيرة ولكن بالغة الدلالة في تاريخ التكنولوجيا والحرب الباردة. لقد مثلت ذروة في سباق التسلح الجوي غير المأهول، لكنها سقطت، مثلها مثل العديد من الأسلحة الثورية، ضحية لتقدم تكنولوجي أكثر ثورية كان يجري في مدار أرضي فضائي أعلى.

 بقيت أسرار رحلتها الأخيرة وأسباب خروجها عن السيطرة لغزا محيرا، بينما تحولت هي نفسها من أداة حرب خاطفة إلى جسر غير مقصود لنقل المعرفة، ثم إلى قطعة أثرية تشهد على لحظة تاريخية حيث كانت السرعة والارتفاع هما حدود المنافسة، قبل أن يفتح الفضاء آفاقا جديدة للمواجهة والمراقبة عن بعد.

المصدر: RT

التعليقات

جهاز الخدمة السرية يكشف عن وضع ترامب ومطلق النار بعد محاولة الاغتيال

إيران لحظة بلحظة.. حراك دبلوماسي في إسلام آباد ومسقط يواجه تعثر الوساطة الأمريكية ورهانات الحرب

"توتال إنرجيز" تحذر: بقاء 20% من احتياطيات النفط والغاز في مضيق هرمز سيؤدي إلى "عواقب وخيمة"

لبنان لحظة بلحظة.. غارات إسرائيلية مكثفة تبدد آمال صمود الهدنة

"كوفية فلسطينية" و"ضيف يتابع عشاءه".. مواقف ولقطات من مسرح محاولة اغتيال ترامب (فيديوهات)

إيران لحظة بلحظة.. الهدنة مستمرة مع الولايات المتحدة والعودة إلى طاولة التفاوض متعثرة

ترامب يتلقى الرسائل من زعماء وقادة العالم بعد محاولة اغتياله

سوريا.. توقيف أقارب المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن ومخاوف في قريته من أعمال انتقامية

وكالة "مهر": عراقجي سيعود من مسقط إلى إسلام آباد مجددا قبل سفره إلى موسكو

جيفري ساكس: أزمة اقتصادية خطيرة ستضرب الدول وحرب عالمية تلوح في الأفق.. لا تقصفوا إيران  

عراقجي من إسلام آباد: لا لقاء مع الأمريكيين ولا مفاوضات نووية

مسؤول إيراني رفيع يعلن انتهاء "عهد الضيافة" في مضيق هرمز